حماتي كانت تاخد مني

لمحة نيوز

حماتي كانت تاخد مني كيس لحمة كل أسبوع عشان «أبو جوزي الدكتور مانعه من الفراخ»… وبعد شهور دخلت فريزرها بالصدفة ولقيت أكتر من 30 كيس لحمة متخزنين باسمي.

كل يوم جمعة كانت تيجي.

تقعد تشرب الشاي.

وقبل ما تمشي تقول:

—متنسيش كيس اللحمة لأبو جوزك.

كنت أفتح الفريزر.

أطلع كيس.

وأديهولها.

رغم إن اللحمة كانت غالية.

ورغم إن ساعات آخر الشهر كنت بعمل لعيالي بيض ومكرونة عشان أوفر.

لكن كنت أقول:

راجل

كبير ومريض.

وأولى مننا.

مرة سألت جوزي:

—هو أبوك بياكل كل اللحمة دي؟

قال:

—الدكتور كاتبله نظام غذائي.

عدت شهور.

وفي يوم حماتي تعبت.

جوزي طلب مني أروح أقعد معاها لحد ما يرجع من الشغل.

كنت في المطبخ بعملها ينسون لما طلبت مني أطلع كيس خضار من الفريزر الكبير.

فتحته.

واتجمدت مكاني.

أكياس لحمة.

عشرات الأكياس.

مرصوصة فوق بعضها.

وفي كل كيس ورقة صغيرة بخط إيدي.

«جمعة 5 يناير.»

«جمعة 12

يناير.»

«جمعة 19 يناير.»

الأكياس اللي كنت بديهالها.

عديتهم.

33 كيس.

دخلت عليها.

—اللحمة دي بتعمل إيه في الفريزر؟

وشها اتغير.

—لحمة إيه؟

—اللي باخد من أكل عيالي كل أسبوع وأديهالك.

قالت ببرود:

—كنت بخزنها.

—ليه؟

—الزمن ملوش أمان.

—وأبو جوزي؟

سكتت.

دخل أبو جوزي في اللحظة دي.

سمع الكلام.

بصلي باستغراب.

—أنا مالي؟

قلت:

—مش الدكتور مانعك من الفراخ؟

ضحك.

—أنا عمري ما رحت لدكتور

من سنتين.

بصيت لحماتي.

لكنها قالت:

—متعمليش حكاية على كام كيلو لحمة.

رجعت بيتي.

حكيت لجوزي.

كنت مستنية يغضب.

لكنه سكت.

وبعدين قال:

—سيبي أمي براحتها.

بصيتله.

—إنت كنت عارف؟

معرفش يرد.

تاني يوم روحت أخد الأكياس.

لكن الفريزر كان فاضي.

حماتي قالت:

—بعتهم.

—بعتي لحمة عيالي؟

قالت:

—وكان لازم أسدد اللي عليا.

سألتها:

—ديون إيه؟

طردتني.

بعد أسبوع، راجل غريب خبط بابي.

كان ماسك دفتر.

قال:

—مدام سعاد قالتلي آخد باقي الحساب منك.

—حساب إيه؟

فتح الدفتر.

لقيت اسمي مكتوب.

وتحته مبالغ وتواريخ.

نفس تواريخ كل مرة حماتي كانت بتاخد فيها اللحمة.

قلت:

تم نسخ الرابط