جوزي كان بيخليني كل اسبوع حكايات بسمه
جوزي كان يخليني أعمل كل أسبوع صواني أكل لأخته المطلقة عشان «ملهاش دخل»… وبعد سنة وصلني أوردر من صفحة أكل بيتي، والصورة كانت لنفس الصينية اللي عملتها الصبح.
كل يوم خميس كنت بصحى من الفجر.
أعمل صينية مكرونة بشاميل.
وصينية فراخ.
ومحشي.
وساعات حلويات كمان.
جوزي يقوللي:
—معلش يا هبة… أختي ملهاش دخل، وعيالها محتاجين ياكلوا.
وكنت أوافق.
حتى لما أسعار الأكل غليت، وبدأت أوفر من مصروف بيتي عشان أكفي.
كنت بقول:
—أهي ست مطلقة
فضلت سنة كاملة.
لحد يوم، كنت تعبانة ومش قادرة أطبخ.
لكن جوزي أصر.
—أختي مستنية الأكل.
قمت عملت صينية بشاميل كبيرة.
وزينتها بطريقة مميزة.
وحطيت في الركن حبتين زيتون على شكل وردة عشان بنتها الصغيرة بتحبهم.
بعد ساعتين، جوزي أخد الصينية ومشي.
بالليل، بنتي قالتلي:
—ماما، نطلب أكل من بره؟
فتحت صفحة أكل بيتي مشهورة في منطقتنا.
طلبت صينية بشاميل.
بعد نص ساعة، الأوردر وصل.
فتحت الكيس.
واتجمدت.
نفس الصينية.
نفس الطبق بتاعي.
ونفس حبتين الزيتون.
قلبت الكيس.
لقيت اسم صفحة مطبوع عليه.
دخلت صفحتهم.
لقيت صور أكل السنة كلها.
محشي.
فراخ.
حلويات.
كلها أكلات أنا عملتها بإيدي.
اتصلت بالرقم.
ردت سلفتي.
قفلت.
استنيت جوزي يرجع.
حطيت الصينية قدامه.
—الأكل حلو؟
قال:
—أيوه… طلبتيه منين؟
قلت:
—من عند أختك.
وشه اتغير.
—قصدك إيه؟
فتحت الصفحة.
قلت:
—أختك ملهاش دخل؟ دي بتبيع أكلي بقالها سنة!
سكت.
وسكوته فهمني.
—إنت كنت عارف؟
قال:
—كنا بنحاول نساعدها تبدأ مشروع.
—كنا؟!
صرخت:
—يعني أنا بطبخ، وإنتوا بتبيعوا؟
قال:
—متكبريش الموضوع… الفلوس في الآخر للعيلة.
تاني يوم، روحت لسلفتي.
لقيتها بتجهز أوردرات.
أول ما شافتني قالت:
—إنتِ جاية تعملي مشكلة؟
قلت:
—لأ… جاية آخد حقي.
ضحكت.
—حق إيه؟ أثبتي إن الأكل بتاعك.
طلعت موبايلي.
—عندي صور كل صينية قبل ما تخرج من بيتي.
وشها اتغير.
لكن قبل ما تتكلم، واحدة من العاملات خرجت من المطبخ.
أول ما شافتني
—إنتِ مدام هبة؟
—أيوه.
قالت:
—أخيرًا جيتي.
سلفتي صرخت:
—ادخلي جوه!
لكن البنت مدتلي ظرف.
—أنا مستنياكي من 6 شهور.
فتحته.
لقيت عقود توريد باسم صفحة سلفتي.
مطاعم.