قصه تحت البلاط للكاتبة سمسمه سيد
خبط على باب شقتي صوت خفيف كده، مش تخبيط واحد جاي مستعجل لا… تخبيط واحد واقف متردد.
بصيت في الساعة:
3:17 الفجر.
زميت شفايفي وأنا بهمس لنفسي:
“ده مين اللي ممكن يجيلي في الوقت ده ..!”
قعدت شوية افكر اقوم افتح ولا اطنش واكمل نوم بس الفضول دايمًا بيكسب.
القصه حصريه لموقع لمحه ولا اسمح بالاقتباس خارج لمحه وايام نيوز
قومت وفتحت الباب شِبر وقالت بصوت مليان نوم.
“نعم؟”
اللي واقف كان بنت…
شعرها مبلول وطويل، لبسها بسيط جدًا، ووشها أبيض شوية كأنه ما شافش الشمس من سنين.
قالت بهدوووء غريب:
_مساء الخير يا أستاذة… انتي نسمة صح؟
جسمي اتنفض وقولتلها وانا بنفي:
“لا… حضرتك غلطانة.”
ابتسمت ابتسامة صغيرة مش مريحة وقالت باصرار رهيب :
_لا مش غلطانة… انتي نسمة اللي هتموت بعد 43 يوم.
ضحكت ضحكة عصبية:
“لا يا حبيبتي روحي شوفي حد غيري، أنا أصلًا مش نسمة.”
مدّت لي موبايلها.
فيه صور…
صوري.
وأنا داخلة العمارة.
وأنا بطلع السلم.
وأنا فاتحة باب الشقة.
قصة تحت البلاط للكاتبة سمسمه سيد حصريا لموقع لمحه
"انتي ساكنة هنا من أسبوعين. شقة 65. اشتغلتي تدريب في القاهرة. عندك كوباية زرقة مكسورة في المطبخ"
رجلي اتسمرت:
“إنتي مين؟”
قربت خطوة.
"أنا جايّة أنقذك."
وفجأة…
رأسها مالت بزاوية مستحيلة.كأن رقبتها مفهاش عضم.
"بس لازم تسمعيلي… قبل ما اللي تحت يطلعلك."
“اللي تحت مين؟!”
لسه بسأل…
وصوت تخبيط جه من تحت الشقة.
مش على الباب.
على الأرض.
حاجة…
كانت بتخبط من تحت البلاط.
البنت بصتلي بعينين مليانين رعب:
"فات الوقت."
قفلت الباب وأنا بصرخ ،ومن تحت…
حد بدأ يندهني باسمي بطريقة ترعب.
الصوت كان بيقول اسمي…
مش بس كده،
كان بيقوله بنفس نبرة صوتي.
“نَسمة… افتحي…”
ظهري اتشل.
مسكت الباب بإيدي الاتنين كأني لو سيبته هيتفتح لوحده.
“إنتِ سامعة؟”
صوت البنت
“ده مش صوتك… ده هو.”
“هو مين؟!” صرخت.
“اللي ساكن تحتك.”
ضحكت ضحكة هستيرية.
“تحتّي شقة فاضية… أنا شُفتها يوم ما جيت!”
سكتت لحظة…
وبعدها قالت جملة خلت دمّي ينشف:
“الفاضية… هي اللي بيسكنها.”
التخبيط من تحت البلاط بقى أقوى.
البلاط نفسه بدأ يهتز.
قصة تحت البلاط للكاتبة سمسمه سيد حصريا لموقع لمحه
“نسمة…”
الصوت بقى أوضح… أقرب.
“إفتحي… أنا انتي.”
اتلفت حواليا بخوف.
كل حاجة في الشقة كانت ثابتة…
إلا البلاط اللي تحت رجلي.
واحدة من البلاطات اتحركت.
رجعت لورا وأنا أصرخ.
“هو بيطلع دلوقتي!”
البنت صرخت من بره.
“لو لمسِك… هتبقي زيه!”
“زي مين؟!”
“زي نسمة اللي قبلك.”
الهواء برد فجأة.
وشميت ريحة تراب… ورطوبة… ريحة قبر.
البلاطة اتشالت.
وإيد سوده طويلة طلعت من تحت الأرض.
“نسمة…”
الصوت بقى جوه دماغي.
“انتي نسيتي نفسك… وأنا جي آخدها.”
البنت خبطت
“افتحي بسرعة! مفيش وقت!”
بصيت للإيد اللي طالعة…
وبصيت للباب…
وفي اللحظة اللي الإيد كانت هتلمس رجلي…
فتحت الباب.
البنت شدّتني من إيدي بعنف وخرجتني برا الشقة، ودخلت هي مكانّي.
الباب اتقفل وراها.
التخبيط من تحت البلاط وقف فجأة.
الصوت اللي كان بيندهني… سكت.
وبعدين لقيت البنت قدامي …
وقفت أتنفس بالعافية.
“إنتِ عملتي كده ليه؟!”
بصّتلي وهي بتعيّط:
“عشان أعيش… أنا كنت مكانك من 43 يوم.”
“مش فاهمة…”
“الشقة دي ملعونة.
أي بنت تدخلها بتاخد اسم نسمة.
واللي تحت البلاط… محتاج جسم يعيش فيه.
كل 43 يوم يطلع ياخد واحدة.”
جسمي تلج.
“وإنتِ؟”
“هربت قبل ما يمسكني…
بس ماينفعش حد يهرب غير لما غيره ياخد مكانه.”
وشها بدأ يختفي.
ملامحها تبقى شبهي.
“دلوقتي هو أخدها هي…
وأنا خرجت.”
بصيت لباب الشقة.
كنت سامعة صراخ مكتوم من جواه.
رجلي كانت بترتعش.
“يعني إيه
قالت وهي بتمشي:
“يعني إنتي بقيتي نسمة الجديدة…
ولما يعدّي 43 يوم…
لازم تجيبي غيرك.”
سكتت.
وساعتها فهمت…
أنا ما نجوتش.
أنا بس…
دخلت الدور.
تمت.
#تحت_البلاط
#الكاتبة_سمسمه_سيد