تحذير غامض من موظفة الإستقبال

لمحة نيوز

موظفة الاستقبال بالكاد رفعت راسها قبل ما تزُقّ لي مفتاح أوضة تانية وتهمس:
"ما تدخليش الأوضة اللي حجزتيها."

ضحكت بتوتر، افتكرت إن ده خطأ أو سوء تفاهم… لحد ما بعد خمس دقايق بس، وأنا في الممر قدّام أوضتي الجديدة، صرخة مرعبة شقت المكان. صوت عالي، حاد، مليان خوف.
إيدي تجمّدت على الهاندل.

الصوت جاي من اتجاه أوضتي الأصلية… الغرفة 314.
الغرفة اللي قالت لي ماقربش منها.

رجّعت خطوة، قلبي بيرزع. بعدها جه صوت صرخة تانية، مكتومة… كأن حد خنق الصوت فجأة.

باب الممر اتفتح بعنف، واتنين من أمن الفندق جريين على 314. ما ادونيش أي اهتمام، بس فتحوا

الأوضة بالماستر كي واندفعوا جوه.
دخلت أوضتي الجديدة وقلبي بيقع. قفلت الباب وسمعت أصوات خناقة، جرّ صوت تقيل… وبعدين صمت مخيف.

موبايلك رن.
رسالة من الاستقبال:

"لو حد خبط على بابك وسألك أي سؤال… ما تفتحيش."

معدتي لفت. نزلت للاستقبال أدور على تفسير.
مايا، موظفة الاستقبال، أول ما شافتني وشّها شد.

"كان لازم تستني فوقش"، همست.
"سمعت صريخ. إيه اللي بيحصل؟"

تنفست بعمق:
"غرفتك كانت محجوزة لحد تاني… والحد ده دخل مع شخص ماكانش المفروض يكون هنا. شخص خطر."

"يعني إيه خطر؟"

قبل ما ترد، مدير الفندق جه زي العاصفة:
"مايا. المكتب. دلوقتي."

وشّها

ابيضّ.
وساعتها فهمت… فيه مصيبة أكبر من مجرد نزيل مزعج.

رجعت أوضتي وأنا حاسة إن فيه حد مرقبني.
ولما دخلت… لقيت ورقة تحت الباب.

"اخرجي من الفندق… قبل ما يكون مصيرك زي اللي في 314."

اتجمدت.
مين اللي بعت الرسالة؟ وليه الباب اتخبط بعدها بثواني؟

الحد اللي ورا الباب بصوت منخفض:
"آنسة باركر… افتحي لو سمحتي."

ده مش صوت أمن. مش صوت إدارة الفندق.
فضلت واقفة ساكنة.

بعد دقيقة… الباب هدي.
ثم سمعت صوت خطوات تبعد.

مايا بعتت لي رسالة جديدة:

"لو عايزة تخرجي بسلام… امشي دلوقتي واتصرفي كإنك ماشية عادي. ماتكلميش حد."

قلبي بيرقص من الرعب، لكن

أخدت شنطتي وخرجت.
مايا كانت مستنية عند الباب الخلفي.

"ما تسأليش أي حاجة"، قالت وهي بتديّني ورقة مطوية.
"خُدي دي… وامشي."

طلعت برا الفندق ووقفت تحت نور عمود الشارع.
فتحت الورقة.

كانت صورة… من كاميرات الفندق.

في الصورة:
حد داخل الغرفة 314… وكان يشبهني.

نفس الطول. نفس الشعر. نفس الجاكيت اللي كنت لابساه وأنا داخلة الفندق.

وتحت الصورة مكتوب:
"اللي حجز عندنا النهارده… ماكانش انتي."

إيدي بدأت ترجف.

مايا بعدت رسالة أخيرة:
"الشخص اللي دخل 314 مكانش لوحده. وصاحبه… لسه بيدوّر علي النسخة الأصلية. اهربي."

ساعتها بس فهمت…

اللي صرخ في

314…
ممكن يكون الشخص اللي كان واخد "مكاني".

وممكن جدًا…
يكون الدور عليّ بعده.
 

تم نسخ الرابط