مراتي وقفت جمبي حكايات بسمه

لمحة نيوز

مراتي وقفت معايا من أيام ما كنت ببيع على عربية في الشارع… وبعد ما بقي عندي شركة كبيرة، طلقتها واتجوزت بنت من عيلة غنية… وفي أول عيد ميلاد ليا معاها، جابتلي هدية عبارة عن صندوق قديم، ولما فتحته لقيت كل الإيصالات اللي مراتي الأولى كانت مخبياها من 20 سنة.

اتجوزت هناء وأنا معنديش غير عربية صغيرة ببيع عليها هدوم.

كانت تصحى قبلي.

تحضرلي الفطار.

وتنزل تقف معايا بالساعات.

في الشتا كانت إيديها

تتجمد وهي بترص البضاعة.

وفي الصيف كانت تلف على الزباين وأنا أروح أجيب بضاعة جديدة.

عشرين سنة.

من عربية لمحل.

ومن محل لمخزن.

ومن مخزن لشركة.

ولما بقي عندي فلوس، بدأت أشوف هناء بشكل مختلف.

هدومها بسيطة.

كلامها عادي.

ومتعرفش تتعامل مع رجال الأعمال.

لحد ما قابلت داليا.

بنت رجل أعمال معروف.

جميلة.

متعلمة.

وعيلتها فتحتلي أبواب مكنتش أحلم بيها.

طلقت هناء.

قالتلي وهي خارجة:

—أنا

مش زعلانة إنك اخترت غيري… أنا زعلانة إنك نسيت إحنا بدأنا إزاي.

بعد سنة اتجوزت داليا.

وفي أول عيد ميلاد ليا، عملت حفلة كبيرة.

رجال أعمال.

صحافة.

وهدايا غالية.

لكن داليا جابتلي صندوق خشب قديم.

ضحكت.

—إيه ده؟

قالت:

—افتحه.

فتحته.

ولقيت مئات الإيصالات.

إيصالات بضاعة.

إيجارات.

أقساط.

قروض.

كلها من أول سنين شغلي.

قلت:

—الإيصالات دي كانت عند هناء.

قالت:

—عارفة.

قلبي اتقبض.

—جبتيها

منين؟

طلعت ورقة من الصندوق.

—اقرأ.

كانت قائمة بمبالغ وتواريخ.

جنب كل مبلغ مكتوب:

«اتباع دهب هناء.»

«مرتب هناء.»

«ميراث هناء.»

«قرض باسم هناء.»

رفعت عيني.

—إيه ده؟

قالت داليا:

—دي الفلوس اللي اتبنت بيها شركتك.

ضحكت بتوتر.

—مستحيل.

لكنها طلعت آخر إيصال.

كان عقد بيع أرض.

الأرض اللي هناء ورثتها عن أبوها.

وتحت العقد تحويل بنكي لحساب شركتي.

بنفس المبلغ اللي بدأت بيه أول مصنع.

قعدت على الكرسي.

—هناء عمرها ما قالتلي.

قالت داليا:

—لأنها كانت فاكرة إنها بتبني مستقبلها معاك.

سألتها:

—وإنتِ عرفتي كل ده إزاي؟

تم نسخ الرابط